تشريع “ضبط الإيقاع العقاري”: رؤية النائبة ولاء هرماس لحماية حقوق المواطنين
في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط لواحد من أهم الروافد الاقتصادية في مصر، تتبنى النائبة ولاء هرماس ملفاً شائكاً يتعلق بـ “ضبط سوق التطوير العقاري”. هذا التحرك البرلماني لا يستهدف فقط تنظيم حركة البيع والشراء، بل يسعى لبناء جدار حماية قانوني يضمن للمواطن استلام وحدته وفق المعايير والمدد الزمنية المتفق عليها، ويحمي المطور الجاد من تقلبات السوق العشوائية.
1. لماذا نحتاج إلى هذا التشريع الآن؟
السوق العقاري المصري شهد في الآونة الأخيرة تحديات كبرى، منها:
-
تأخر التسليمات: نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء أو سوء إدارة السيولة المالية لدى بعض الشركات.
-
البيع على “الماكيت”: مخاطر البيع قبل البدء الفعلي في الإنشاءات دون ضمانات بنكية كافية.
-
غياب قانون اتحاد المطورين: الذي يُفترض أن ينظم المهنة ويضع تصنيفاً للشركات بناءً على ملاءتها المالية وسابقة أعمالها.
2. المحاور الرئيسية لمناقشة النائبة ولاء هرماس
ترتكز رؤية النائبة في طلب المناقشة على عدة نقاط جوهرية لضبط العلاقة بين الطرفين:
-
الحساب الوسيط (Escrow Account): إلزام المطورين بفتح حسابات بنكية لكل مشروع على حدة، بحيث لا يتم التصرف في أموال الحاجزين إلا في أغراض البناء الخاصة بذات المشروع، مما يمنع ظاهرة “تدوير الأموال” في مشاريع أخرى.
-
ربط الإعلانات بنسب التنفيذ: منع الإعلان عن أي مشروع عقاري أو البدء في تسويقه إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة ووصول نسبة الإنشاءات لمستوى معين يضمن جدية المطور.
-
عقود متوازنة: تعديل بنود العقود التي غالباً ما تكون “عقود إذعان”، بحيث تتضمن غرامات تأخير عادلة على المطور توازي الغرامات المفروضة على المواطن في حال تأخر الأقساط.
3. حماية المواطن.. “الأولوية القصوى”
ترى النائبة ولاء هرماس أن المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة حالياً. لذا، فإن التشريع المقترح يركز على:
-
شفافية المعلومات: حق المشتري في الاطلاع على الموقف التنفيذي للمشروع بشكل دوري وموثق.
-
ضمانات الاسترداد: وضع آلية واضحة لاسترداد الأموال في حال تعثر المشروع أو مخالفة المواصفات الفنية، مع مراعاة القيمة الشرائية للعملة.
4. دعم المطور العقاري الجاد
التشريع ليس موجهاً ضد الاستثمار، بل هو “فلترة” للسوق. فالمطور الملتزم سيستفيد من:
-
تراخيص أسرع وبيئة تنافسية عادلة.
-
خروج الدخلاء وغير المتخصصين من السوق، مما يعزز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي.
خاتمة
إن طلب المناقشة الذي تتبناه النائبة ولاء هرماس يمثل خطوة استباقية لمنع حدوث فقاعات عقارية أو أزمات اجتماعية ناتجة عن تعثر المشاريع. إن ضبط العلاقة بين المطور والعميل هو “صمام الأمان” للاقتصاد الوطني، وضمانة لأن يظل العقار ملاذاً آمناً للاستثمار وليس مصدراً للقلق والنزاعات القضائية.
الخلاصة: “التشريع العادل هو الذي يحول حلم المواطن بالسكن إلى واقع ملموس، ويحول قطاع التطوير العقاري إلى مؤسسة منظمة تخضع للرقابة والشفافية.”